الشيخ محمد باقر البهاري الهمداني
391
كتاب النور في امام المستور ( ع )
[ بيان مفاد الأخبار في الفتن ] أقول : أخبار الفتن والإخبار بها أزيد من ذلك بكثير ، وفي ذلك كفاية إن شاء اللّه تعالى . ونقول : لا يخفى اختصاص مورد تلك الأخبار بخصوص ما بعد زمانه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بمعنى كونها وقعت بعده ولم تقع في زمانه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وذلك واضح ، ومع ذلك فرواية أبي مويهبة الأولى « 1 » يظهر منها ترتّب الرجوع إلى العقب ممّن شاء اللّه على لقائه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ربّه ، كالعاقبة لذلك الحادث ، ولا يبعد كون ذلك هو المشار إلى إقباله في حديثه ، والمبشّر أهل البقيع بأن نجاهم اللّه تعالى منه ، وليس استفادة ذلك ليس به خفاء ، وحديث الإثم « 2 » يدلّ على كون عامّة أهل المدينة في معرض الوقوع في الفتن ، ورواية أبي هريرة « 3 » تفسيرها بما يؤدى إلى الكفر وإلى بيع الدين بعرض من الدنيا ، ويؤيّده أيضا قوله : « الفتنة هاهنا . . . » « 4 » بعد ضمّه إلى قوله « رأس الكفر من هاهنا » « 5 » ، حيث يدلّ على أنّ الفتنة كفريّة ورواية امّ سلمة « 6 » في نزولها تدلّ على كون الفتن النازلة تلك الليلة قوام ما أنزل فيها من الخزائن المشعر بأن من ينال منها تناله وأنّ الأموال منشأ تلك الفتنة .
--> ( 1 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 3 ، ص 488 . ( 2 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 5 ، ص 200 . ( 3 ) « سنن الترمذي » ج 3 ، ص 330 ، ح 2291 . ( 4 ) « صحيح مسلم » ، ج 8 ، ج 4 ، ص 180 . ( 5 ) نفس المصدر ، ص 181 . ( 6 ) « صحيح البخاري » الجزء الثامن ، ج 4 ، ص 90 ؛ الجزء الرابع ، ج 2 ، ص 176 ؛ « مسند أحمد بن حنبل » ج 6 ، ص 297 ؛ « سنن الترمذي » ج 3 ، ص 330 ، ح 2292 .